الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

47

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

مسألة 68 : من وجب عليه الحج إذا مات بعد الإحرام في الحرم أجزأه ذلك عما وجب عليه « 1 » ، سواء في ذلك حج التمتع والقِران والإفراد « 2 » ، وسواء استقر عليه الحج أم لا « 3 » ، وسواء كان حجة الإسلام أو واجباً بالنذر أو الإفساد « 4 » ، بل الأظهر عمومه للعمرة المفردة أيضاً كما

--> ( 1 ) بلا خلاف في ذلك ، بل أدعي عليه الإجماع ، وتشهد له جملة من‌الروايات ، ففي صحيح ضريس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في رجل خرج حاجاً حجة الإسلام فمات في الطريق ، قال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام » ، وفي صحيحة بريد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجاً ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ، قال : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين ، قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعاً ثم مات في الطريق قبل أن يحرم ، لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : يكون ما معه وما ترك للورثة ، إلا أن يكون عليه دين ، فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه » . ( 2 ) لإطلاق النصوص ، وتناول حجة الاسلام لكل أقسام الحج . ( 3 ) تمسكاً باطلاق النصوص ، وعدم اختصاصها بمن استقر الحج عليه . ( 4 ) لعله تمسكاً باطلاق موثقة إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يموت‌فيوصي بحجة فيعطي رجلًا دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ، ثم أعطى الدارهم غيره ، فقال عليه السلام : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول » .